الانتقالي يُصعِّد في أبين.. ما مصير اتفاق الرياض؟ (تقرير خاص)

ما مصير اتفاق الرياض باليمن؟
مُسند للأنباء - وحدة التقارير – خاص   [ الخميس, 03 سبتمبر, 2020 10:24:00 مساءً ]

دفع ما يعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، بتعزيزات عسكرية جديدة، إلى مناطق التماس في محافظة أبين.
 
وقال مصدر عسكري لـ "مسند للأنباء" إن التعزيزات التي تضم دوريات وآليات وعربات إماراتية حديثة، وصلت مدينة زنجبار لتعزيز مليشيات الانتقالي هناك.
 
وأوضح المصدر، أن الانتقالي يحاول إحراز تقدم صوب شقرة والمنطقة الوسطى والطريق الساحلي المؤدي إلى شبوة، قبيل بدء تنفيذ الشق العسكري لاتفاق الرياض.
 
وتجددت المعارك بين القوات الحكومية وعناصر الانتقالي خلال اليومين الماضيين.
 
وقالت مصادر محلية، إن قصفًا مدفعيًا متبادلاً شهدته عدد من الجبهات شرق مدينة زنجبار، دون الحديث عن سقوط قتلى وجرحى من أي طرف.
 
ووفقا للمصادر فإن قوات الجيش استهدفت مواقع تابعة للانتقالي في منطقتي الطرية والشيخ سالم، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية لها إلى جبهات القتال أيضا.
 
وهذه ليست المرة الأولى التي تدفع عناصر الانتقالي بتعزيزاتها العسكرية في المحافظة خاصة بعد إعلانهم تعليق المشاورات في اتفاق الرياض.
 
ورغم تأكيد الحكومة الاتفاق مع المجلس الانتقالي، على المضي في مشاورات تنفيذ الاتفاق، إلا أن العودة للتصعيد مجددا يثير التساؤلات عن مصير هذا الاتفاق.
 
وفي السياق اعتبر وزير النقل اليمني المستقيل صالح الجبواني هزيمة الشرعية هزيمة للمملكة العربية السعودية، التي تقود تحالفا عسكريا في اليمن منذ مارس/آذار2015، بهدف استعادة الشرعية وإنهاء انقلاب جماعة الحوثي.
 
وقال الجبواني -في تغريدة بحسابه على تويتر- "ليس من الغريب أن تهجم جماعة الحوثي على مأرب على امتداد سبع جبهات وفي الوقت نفسه مئات المدرعات الحديثة تصل لألوية ما يعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيا بأبين ولم تتوقف المعركة حتى اللحظة، حد قوله.
 
وأضاف الجبواني -الذي عرف بتصريحاته اللاذعة للسعودية والإمارات وتجاوزاتهما في اليمن- أن "التحالف غير المعلن بين الحوثي والانتقالي يهدد المملكة في الصميم".
 
وتشهد أبين حاليا توترات بين القوات الحكومية، وقوات المجلس الانتقالي، على خلفية اتهامات متبادلة بإعاقة تسريع تنفيذ اتفاق الرياض.
 
والجمعة قال مستشار الرئاسة اليمنية أحمد عبيد بن دغر، إن التحشيد في محافظة أبين من طرف القوات الحكومية والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، لن يكون حلا للأزمة.
 
وشدد بن دغر على ضرورة "علاج الخلافات بشكل سلمي بعيدا عن الحرب"، محذرا من اندلاعها.
 
وأضاف بن دغر: "سوف نُهزم جميعنا، وبدلاً من الهزيمة دعونا ننتصر بالسلام"، مشددًا بالقول: "علينا أن نحمل أنفسنا على تنفيذ ما اتفقنا عليه (في اتفاق الرياض) فقط".
 
والأربعاء، أعلن المجلس الانتقالي، في بيان، تعليق مفاوضاته مع الحكومة بشأن تنفيذ اتفاق الرياض، بسبب "عدم التزام القوات الحكومية بوقف إطلاق النار المتفق عليه".
 
وفي أول تعليق حكومي، أكد نائب الرئيس، علي محسن صالح الأحمر، الخميس، حرص الحكومة على تنفيذ اتفاق الرياض "وفق الأطر الزمنية المحددة، دون إعاقة أو تعطيل".
 
وقال مستشار وزير الإعلام مختار الرحبي  إن "ضغطا إماراتيا" من بين أسباب تعليق المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من أبو ظبي، مشاركته بمفاوضات تسريع تنفيذ اتفاق الرياض.
 
وأضاف الرحبي، إن "ما قام به الانتقالي يمثل إساءة بالغة في حق السعودية، راعية الاتفاق ويجعلها في موقف محرج أمام الجميع". ولفت إلى أن هذا التعليق يعد "هروبا من تنفيذ الشق العسكري والأمني ولأسباب بينها مشاكل داخلية (في المجلس) ونزاع على المناصب".
 
وفي 28 يوليو/ تموز المنصرم، أعلن التحالف العربي بقيادة السعودية اتفاقا بين الحكومة والمجلس الانتقالي بشأن تسريع تنفيذ اتفاق الرياض.
 
وفي أغسطس/ آب 2019، سيطرت قوات تابعة للانتقالي الجنوبي، على ألوية ومعسكرات تابعة للحكومة الشرعية، بعد معارك بين الطرفين انتهت بالسيطرة على القصر الرئاسي، ما اعتبرته الحكومة اليمنية "انقلابا كاملا" على الشرعية في العاصمة المؤقتة عدن، داعية إلى انسحاب قوات الانتقالي قبل أي حوار.
 
 




لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات