قطر تدعو مسؤولي اليمن للبعد عن تصفية الحسابات لصالح أطراف أخرى

مُسند للأنباء - وكالات   [ الأحد, 26 يوليو, 2020 09:31:00 صباحاً ]

طالبت قطر السلطات اليمنية بعدم الزج باسمها في مأساة الشعب اليمني من أجل ما وصفته بـ"تصفية حسابات تخدم مصالح أطراف أخرى"، لم تسمها.
 
جاء ذلك في تغريدات مدير المكتب الإعلامي في وزارة الخارجية القطرية أحمد بن سعيد الرميحي، السبت، ردا على تصريحات لوزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، هاجم فيها الدوحة.
 
والجمعة، زعم الإرياني، عبر تويتر، أن "السياسات التي تنتهجها قطر في الأزمة اليمنية باتت تتناغم وأجندة الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانيا، وتضر بالقضية الوطنية ومصالح الشعب اليمني الذي عانى الويلات".
 
واتهم قطر بـ"إنشاء فضائيات ومواقع إلكترونية دأبت على الإساءة للحكومة اليمنية وتفكيك الجبهة الوطنية وشغل الرأي العام بأزمات جانبية وقضايا ثانوية".
 
ورد الرميحي على ذلك، قائلا: "رغم تفهمنا للضغط الذي يمر به الإرياني وزملاؤه من قبل بعض رعاة الحرب المدمرة والعبثية في اليمن لاستخدام مأساة الشعب اليمني الشقيق بالزج باسم قطر، إلا أننا ندعوهم ليتحملوا مسؤولياتهم تجاه بلدهم وإيجاد حلول لقضيتهم من داخل اليمن يمكن أن تحقق الاستقرار لأبناء شعبهم".
 
وأضاف أنه يدعوهم أيضا إلى "تجنب استخدامهم لتصفية حسابات خاصة لا تخدم مصالحهم بل مصالح أطراف أخرى".
 
ولم يسم الرميحي هذه الأطراف، لكن السعودية والإمارات تعدان من أبرز اللاعبين في الملف اليمني، حيث تقودان تحالفا عربيا ضد مسلحي جماعة "الحوثي".
 
وفي نفس الوقت، تشهد علاقة الرياض وأبوظبي توترا شديدا مع الدوحة، منذ 5 يونيو/ حزيران 2017، انتهى بفرضهما بالتعاون مع القاهرة والمنامة مقاطعة لقطر، على خلفية تعارض المواقف الخارجية للبلدان الأربعة مع الدوحة.
 
ويأتي هجوم الإرياني على قطر بعد أسبوع من هجوم آخر لرئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك، اتهم فيه الدوحة بدعم جماعة الحوثي ضد القوات الموالية للحكومة في حرب مستمرة للعام السادس.
 
وأصدرت الخارجية القطرية حينها بيانا استنكرت فيه تصريحات عبد الملك، قائلة: "كان أحرى برئيس الوزراء (اليمني) أن يوفر هذا الجهد الكبير الذي بذله في كيل الاتهامات المضحكة لقطر، وأن يوجه هذه الجهود ويركزها لوقف مأساة اليمن الشقيق، وإيجاد صيغة للم شتات الشعب اليمني وتوفير احتياجاته الملحة".
 
ودعت الخارجية القطرية "المسؤولين اليمنيين للنأي بأنفسهم بعيدا عن الصراعات البينية، التي ربما يراد لهم الدخول فيها، وتوظيف مأساة شعبهم لصالح صراعات لا ناقة لهم فيها ولا جمل".
 
وللعام السادس، يشهد اليمن حربا بين القوات الموالية للحكومة ومسلحي "الحوثيين" المتهمين بتلقي دعم إيراني، والمسيطرين على محافظات بينها صنعاء منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
 
ويزيد من تعقيدات النزاع في اليمن أن له امتدادات إقليمية، فمنذ مارس/ آذار 2015 ينفذ تحالف عربي بقيادة السعودية، عمليات عسكرية في مواجهة الحوثيين، فيما تنفق الإمارات أموالا طائلة على تسليح وتدريب قوات "موازية" لقوات الحكومة الشرعية.




لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات