«فاو»: اليمن قد يواجه «كارثة غذائية حادة» مع استمرار الحرب وتداعيات كورونا الاقتصادية

«فاو»: اليمن قد يواجه «كارثة غذائية حادة» مع استمرار الحرب وتداعيات كورونا الاقتصادية
مُسند للأنباء - رويترز   [ الإثنين, 18 مايو, 2020 11:15:00 مساءً ]

 قالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «فاو» أمس الإثنين أن اليمن، الذي دفعته حرب مستمرة منذ خمس سنوات بالفعل إلى شفا المجاعة، قد يواجه وضعا «كارثياً» فيما يتعلق بالأمن الغذائي بسبب تفشي فيروس كورونا وتراجع التحويلات المالية لليمنيين العاملين في دول الخليج.
 
وتسبب الصراع الدائر في اليمن فيما وصفته الأمم المتحدة بأنه «أكبر أزمة إنسانية معاصرة في العالم». ويعتمد نحو 80 في المئة من سكان اليمن على المساعدات ويواجه الملايين الجوع.
 
وقال عبد السلام ولد أحمد، المدير العام المساعد لـ»فاو» وممثلها الإقليمي في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا «النظام الصحي كان يتعرض بالفعل لضغوط كبيرة وستتراجع قدراته الآن إذا استمر وباء كورونا في الانتشار. وسيؤثر، بالإضافة إلى ذلك، على حركة الناس والبضائع».
 
وأضاف «الوضع قد يكون كارثياً فعلاً إذا تحققت كل عناصر أسوأ سيناريو، لكن لنأمل ألا يحدث ذلك والأمم المتحدة تعمل على تجنب ذلك».
 
واليمن إلى جانب سوريا والسودان هي الدول الأكثر عرضة للخطر في الشرق الأوسط فيما يتعلق بالأمن الغذائي.
 
وقالت المنظمة التابعة للأمم المتحدة في تقرير أمس الإثنين أن إجراءات العزل العام لمنع تفشي الفيروس من المرجح أن تؤثر على سلاسل الإمدادات الإنسانية التي توفر الغذاء لجزء كبير من السكان.
 
ويشهد اليمن أعمال عنف منذ تدخل التحالف الذي تقوده السعودية في عام 2015 ضد جماعة الحوثي التي أخرجت الحكومة المدعومة من السعودية من العاصمة صنعاء وأجبرتها على التمركز في الجنوب.
 
وسجلت الحكومة المعترف بها دوليا 128 حالة إصابة مؤكدة بوباء كورونا حالة وفاة في المناطق التي تسيطر عليها. وأعلن الحوثيون الذين يسيطرون على أغلب المراكز السكانية في الحضر أربع حالات إصابة وحالة وفاة واحدة جميعها في صنعاء.
 
وقالت منظمة الصحة العالمية يوم الإثنين الماضي أن الفيروس ينتشر دون رصد مما يزيد من احتمالات تفشيه بين السكان، الذين يعانون من سوء التغذية، بصورة تفوق طاقة النظام الصحي بقدراته المحدودة على الفحص.
وهناك حاليا نحو 15.9 مليون يمني يندرجون تحت تصنيف من يعانون انعدام الأمن الغذائي بين السكان البالغ عددهم 28 مليون نسمة.
 
وليس لدى «فاو» حاليا تقديرات لما قد يصل إليه هذا العدد إذا استمر المرض في التفشي لكنها تواصل مراقبة الوضع.
 
وقالت الولايات المتحدة في السادس من الشهر الجاري إنها ستقدم 225 مليون دولار لـ»برنامج الغذاء العالمي» التابع للأمم المتحدة من أجل اليمن بما يشمل العمليات التي تقلصت في الشمال.
 
وقالت «فاو» أن اليمن، وهو أفقر دول شبه الجزيرة العربية وأحد أفقر دول العالم، سيتضرر كذلك من انخفاض متوقع في التحويلات المالية للعاملي فين دول الخليج والتي بلغت نحو 3.8 مليار دولار في 2019.
 
وقال ولد أحمد «هذا مصدر كبير للدخل للبلاد وقد ينخفض بدرجة كبيرة». وفقد العديد من العاملين في منطقة الخليج الغنية بالنفط وظائفهم أو أجبروا على عطلات غير مدفوعة الأجر أو خُفضت رواتبهم بسبب تفشي فيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط.
 
وقالت المنظمة «بدون سلام سنواصل مواجهة صعوبات نقص الأمن الغذائي ولن يكون هناك انتعاش على المدى البعيد».



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات