مدينة شِبام حضرموت اليمنية نداءُ استغاثة ورحلةُ اكتشاف

مدينة شِبام حضرموت اليمنية نداءُ استغاثة ورحلةُ اكتشاف
مُسند للأنباء - القدس العربي   [ الأحد, 17 مايو, 2020 11:18:00 مساءً ]

كأنها حُزمة أعمدة أو قُل كأنها كُتلة معمارية، هكذا تظهر مدينة شِبام حضرموت (شرق اليمن) لزائرها وهو يستشرف موقعها، بل أن جغرافية الوادي والصحراء المحيطة بها قد أكسبت الهيئة المعمارية لهذه المدينة مسحة جمالية إضافية، ولهذا كأن الصحراء تبدو مبتهجة والوادي متباهياً بهذه المدينة الطينية الفريدة.
 
يرتبط اسم شِبام (بكسر الشين) بأكثر من مكان في اليمن، ومن حسن الحظ أن هذا الاسم ارتبط بمعالم تاريخية كمدينة شِبام كوكبان التاريخية في محافظة المحويت شمال غرب صنعاء، ومنطقة شِبام الغراس التاريخية في محافظة صنعاء. كما أن مدينة شِبام حضرموت هي إحدى ثلاث مُدن يمنية تاريخية مسجلة في قائمة التراث العالمي لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم “يونيسكو” إلا أن لجنة التُراث العالمي في اجتماعها بمدينة بون الألمانية عام 2015م كانت أعلنت إنزال هذه المدينة وسورها إلى قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، وبذلك تكون المدن اليمنيّة الثلاث المدرجة في قائمة التراث العالمي قد صارت في قائمة التراث المهدد بالخطر: صنعاء القديمة، زبيد وشِبام حضرموت.
 
وأوضح حسن عيديد طه مدير عام فرع الهيئة العامة للمحافظة على المُدن التاريخية في مدينة شِبام حضرموت أن “هذه المدينة مثلت عصارة الفكر التقليدي في عملية البناء بالطين، وجاءت نتيجة ممارسات متوارثة من جيل إلى جيل، واستجابة لعددٍ من الكوارث الطبيعية والسيول منذ قرون، والتي أفضت إلى هذا الشكل البرجي الرأسي، كنموذج لا مثيل له”.
 
لكن هذه المدينة التاريخية، التي تُعد من نفائس المواقع الأثرية في اليمن وأدرجتها اليونيسكو في قائمة التراث العالمي عام 1982 تعرضت لأضرار جراء الحرب والأزمة الحالية في اليمن، ونتيجة لذلك، يؤكد حسن عيديد طه لـ “القدس العربي” أن “جميع مشاريع الحكومة ومشاريع المنظمات الدولية توقفت، وظلت المدينة تُعاني من عدم الترميم والصيانة لمبانيها. كما أن الحالة المعيشية للمجتمع المحلي لا تسمح لهم بتنفيذ أي أعمال ترميم أو صيانة”.
 
في “تشرين الثاني/نوفمبر 2015 تعرضت المدينة لأعمال إرهابية تخريبية تمثلت في اشتباكات مسلحة بين الجيش ومسلحي القاعدة وأعمال تفجير بالقرب من سور المدينة من الجهة الجنوبية الغربية مما أثر بشكل كبير على المباني القريبة من التفجير، وسببت أضراراً كبيرة وخسائر مادية على المباني”. ويضيف، و”بسبب التفجيرات والأعمال الإرهابية أُدرجت مدينة شبام على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر من قبل منظمة اليونيسكو سنة 2015. بالإضافة إلى أن الأمطار الغزيرة والسيول الكبيرة ما زالت تهدد بيوت المدينة”.
 
تحذير واستغاثة
وحذر عيديد من أن مباني المدينة “تعاني الكثير من الأضرار، وإذا لم يتم تنفيذ أعمال ترميم فإن الأضرار ستزداد” مؤكداً أن “برامج الترميم متوقفة من عام 2010 بسبب الأزمة السياسية والحرب، فيما مباني المدينة بحاجة لتدخلات سريعة؛ فالمباني من الطين ولا تحتمل التأخير”.
 
وقال إن “مكتب الهيئة ما يكثف التواصل مع المنظمات الدولية، وهناك استجابة قريبة من قبل منظمة اليونيسكو، والتي حصلت على تمويل من الاتحاد الأوروبي لتمويل مشاريع إعادة تأهيل المدن التاريخية اليمنية المسجلة على قائمة التراث العالمي بالإضافة لبعض التدخلات الطارئة في مدينة عدن، هذا المشروع سينفذ إن شاء الله بعد رمضان” داعياً “المنظمات الدولية العامة في مجال التراث الثقافي للتدخل في تنفيذ برامج ترميم وتوعية للمجتمع المحلي. وهي دعوة للحكومة أيضاً؛ لأن التراث تأثر كثيراً بالحرب وأصبحت مواقعنا التاريخية مهددة بالاندثار”.
 
رحلة إلى المدينة
تقع مدينة شِبام التاريخية المسورة، في محافظة حضرموت (985 كم شرق صنعاء) إلى الغرب من مدينة سيئون (أحد أهم مراكز المحافظة) على بُعد 19 كم؛ وهذه المدينة هي مركز مُديرية تحمل الاسم نفسه وتُعدّ من أهم مدن وادي حضرموت التاريخية، وتشتهر بمبانيها البرجية العالية المبنية بالطوب الطيني (الِلبن) المجفف بأشعة الشمس. وهي بذلك أقدم ناطحات سحاب في العالم، وفي هذا السياق نعتها بعض الرحالة بـ”منهاتن” أو “شيكاغو” الصحراء. ومثلتْ وما زالت تمثل مخطوطة فريدة لحكاية مدينة كانت إلى ما قبل الحرب المستعرة في اليمن مقصد الذواقة من مختلف بقاع المعمورة.
 
طريق البخور
وبينما أنت تسير نحوها يلفت انتباهك موقعها؛ فهو موقع اُختير بعناية ليكون مركزاً دفاعياً حصيناً لمدينة من المؤكد أنها كانت ذات مكانة هامة عبر التاريخ. وقد كانت كذلك فعلاً؛ إذ مكّنها هذا الموقع من التحكم في طريق القوافل التجارية القادمة من الشرق إلى الغرب والعكس؛ فكانت عاصمة حضرموت ومركزها التجاري عبر التاريخ.
 
كانت تقع على طريق البَخُور التجاري القدم؛ وهو موقع عزز من أهميتها التاريخية في الهضبة الجنوبية لجزيرة العرب. بُنيت المدينة على حافز صخري على ارتفاع عديد من الأمتار فوق سرير الوادي، وحلت محل مستوطنة سابقة تم تدميرها جزئيًا بسبب فيضان هائل في عامي 1532-1533 وسلم منها المسجد الجامع الذي يعود إلى حد كبير إلى القرن التاسع أو العاشر الميلادي فيما يرجع تاريخ القلعة إلى القرن الثالث عشر الميلادي. أصبحت هذه المدينة عاصمة حضرموت عام 300 للميلاد بعد تدمير العاصمة السابقة شبوة الواقعة في أقصى غرب وادي حضرموت. ووفقاً لبيانات منظمة اليونيسكو ففي أواخر القرن التاسع عشر، قام التجار العائدون من آسيا بتجديد المدينة المسورة، ومنذ ذلك الحين توسعت بفعل التنمية إلى الضفة الجنوبية للوادي.
 
وقد صرتْ قريباً منها، هناك على شبة أكمة مرتفعة، ينجذب بصرك إلى بنايات سامقة في أطوالٍ متوازية. كأن هذه المدينة تعلم مسبقاً بقدوم زوارها؛ فتبقى بناياتها منتصبة بهذا التراص العجيب للترحاب بهم. هكذا يشعر زوارها؛ وهم يرمونها بنظراتهم الأولى مِن بعيد.
 
بالتأمل في المعمار المحلي لمدينة شِبام، بما في ذلك منظرها وهي تتطاول منبثقة من سهل الوادي؛ وتصميمها الوظيفي والعملي؛ ومواد البناء وتقنياته، سنجد أنها تعبّر بمجموعها تعبيراً جميلاً وجلياً عن الثقافة العربية والإسلامية التقليدية.
 
يشعرك كل شيء هنا بأنك تعيش الخيال واقعاً. إنها كذلك حقاً بسورها الحصين وتخطيطها الحضري والبناء متعدد الطوابق، كمثال متميز يعبّر بوضوح عن خصوصية الهندسة المعمارية الحضرية الحضرمية التقليدية، وخاصة منظر مبانيها البرجية الطينية ذات الأشكال الهندسية العجيبة المنبعثة كأعمدة متراصة تخاطب الجمال في أروع تجلياته المعمارية، ولعلها تمثل بذلك شهادة على الهُوية الثقافية لأهل وادي حضرموت وطريقة حياتهم التقليدية السابقة.
 
المنظومة الثقافية
يمتد تاريخ مبانيها الطينية الحالية إلى ما يزيد عن ستمئة سنة، وترتفع في بعض بناياتها إلى تسعة طوابق، وتتمتع بالكثير من الدقة والجمال في التصميم والبناء، ما بقيت معه فتنتها شهادة حية على عبقرية الإنسان العربي، وقدرته على توظيف مواد بيئته في صناعة روائع فنية.
 
تنوع تضاريس ومناخ اليمن، انعكس تنوعاً في مكونات منظومته الثقافية، بما فيها نُظم البناء. واشتهر وادي حضرموت أكثر من غيره من مناطق اليمن بالعمارة الطينية، وتُعدُّ مدينة شِبام أثراً فريداً من آثار هذا النمط المعماري.
 
اختلفت المصادر في تحديد نسبة اسم المدينة ما بين نسبة بناء وسُكنى ونسبة استيطان، مثلما اختلفت أيضاً في تحديد تاريخ ظهورها. وقد ذكرها كثيرٌ من المؤرخين باعتبارها من المدن العربية القديمة ذات حضارة، ومن هؤلاء جورجي زيدان في كتابه “العرب قبل الإسلام” والحسن الهمداني في كتابه “الإكليل”.
 
عاصرت مدينة شِبام أحداثاً كبيرة على مدى تاريخها، إلا أن سطوع نجمها في سماء التاريخ، لم يكن سوى منذ بضعة قرون، وتحديداً بعد أن ابتكر المهندس المعماري الأشكال الجميلة لبيوتها العالية، وكان هذا بعد إن انحسرت مساحتها عما كانت عليه قديماً، حتى صارت على هذه الربوة التي هي عليها اليوم؛ وهي الفترة التي تبدأ من القرن الثالث الهجري وفق تقدير بعض المصادر، حيث تسببت الغارات عليها وقتئذ بالإضافة إلى مياه السيول بتهدم أجزاء كبيرة منها قامت على أنقاضها المدينة الحالية، التي انحسرت مساحتها على تل مرتفع نحو ثلاثين متراً على مستوى الوادي.
 
على هذه الربوة حصّنت المدينة نفسها من الغارات ومياه السيول، وأخذت تشهد استقراراً ونمواً وتزايداً سكانياً بدأ معه المهندسون منذ القرن السابع الهجري تقريباً بالتفكير في كيفية استيعابها في مدينة غير قابلة للتوسع خارج أسوارها، فلم يكن أمامهم سوى التطلع إلى أعلى فوجدوا في الفضاء فوقهم خير مجال؛ فكان ميلاد هذه الأشكال الهندسية الجميلة لهذه البيوت العالية، التي يمكن القول إنه منها نسجت قصة تميز هذه المدينة وخصوصيتها في تاريخ العمارة الطينية.
 
تناسق وتناغم
يُحيط بالمدينة سور عتيق، ويُعد من أبرز معالمها التاريخية، ومن خلال البوابة تكون طريقك قد سلمتك إلى الفناء الرئيسي لهذه المدينة، وهو فناء واسع تترجل فيه عن سيارتك لتقف وجهاً لوجه مع المدينة. لن تتمالك نفسك وأنت بين يدي تلك البنايات شاخصاً ببصرك إلى أعلى؛ فيدهشك ما هي عليه من تطاول وشموخ وتعاضد كالبنيان المرصوص، ويزيد من دهشتك، وأنت تتنقل ببصرك بين تفصيلاتها وتقاسيمها الجمالية، وما هي عليه من تناسق وتناغم وانتظام دقيق.
 
مهما كان ما قرأته أو سمعته عن هذه المدينة إلا أن المشاهدة تبقى مختلفة، إذ تجد كل شيء فيها كأنك تكتشفها بنفسك لأول مرة، ففي كل زاوية تشتم عبق التاريخ، فالبَخُور(الُلبان) الذي كانت هذه المدينة ملتقى قوافله التجارية في الزمن الغابر، لا يزال هو الرائحة الطيبة التي يستقبلك بها كل منزل تزوره هناك، والفن الذي كان شاهداً عبقرياً على عمرانها؛ تجده واقعاً معاشاً في طقوس حياة سكانها، على الرغم من قسوة الظروف المعيشية التي فرضتها الحرب والأزمة السياسية في البلد.
 
لا تملك أن تقول وأنتَ تجد الفنُ يغمرُ كل شيء في هذه المدينة سوى أنها أشبه ما تكون بقصيدة شعر نسجت على إيقاعات الدان الحضرمي الأصيل، لكنها قد تكون أكبر من ذلك بكثير؛ فعلى مستوى بناياتها فقط ستجد أن كل بناية تتمتع في بعض مكوناتها بخصوصية جمالية لها سحر وبريق مختلف عن غيرها، لدرجة قد تشعر معها أن كل بناية هي أجمل ما في المدينة، لكنك سرعان ما تكتشف بعد زيارة عددٍ من الأحياء والاستغراق في قراءة مفردات بعض البنايات، أن جميع بنايات المدينة، تمثل حروفاً في أبجدية جمالها، بمعنى أنه بقدر ما تمتع كل منها بخصوصية في بعض العناصر، تتوحد مع الكل في صوغ عناصر الفلسفة المعمارية لهذه المدينة، ما يجعلها أشبه بموسوعة فنية يتمايز بعضها عن كلها في تنوع يتوحد في منظومة معمارية فريدة.
 
وعلى الرغم من التعقيد الذي قد تجده في قراءة فلسفة هذه المنظومة الفنية، إلا أنك ستكتشف لاحقاً، أن الأمر أبسط مما تتصور؛ لأن المعادلة التي قامت عليها الفخامة التي تبدو عليها هذه المدينة هي البساطة نفسها، وتتجلى هذه البساطة- حسب بعض المصادر “في استخدام المواد المحلية في البناء مثل الحجر والطين والخشب، وببساطة مرتبطة بالذوق الفني والانسجام الجمالي. كما كانت أيضاً، بساطة مقرونة بعلم واسع بالفطرة والتجربة بهندسة البناء في وضع نماذج فريدة تضمن عناصر وظيفية تلبي حاجة البيئة والظروف المناخية والعادات والتقاليد الاجتماعية”.
 
تقاليد معمارية
إنها نتاج تقاليد معمارية ولدت تحت تأثير طبيعة المكان (الوادي والصحراء) وخطوب الزمان (الحروب والسيول)؛ وهي تقاليد طورتها حقب مختلفة من التاريخ  تعززت  فيها علاقة الإنسان بالأرض، التي لم يعد يعتمد عليها فقط مصدراً لتوفير لقمة عيشه، وإنما أيضا، مصدراً لبناء مسكنه وتعمير مدنه، وفي هذا انطلق من الطين  والماء والتبن (بقايا جذوع القمح) وجذوع النخيل بالإضافة إلى حرارة  شمس استوائية، في إنتاج مادة البناء  وهي الطوب الطيني (اللِبْن) في هيئة مكعبات صغيرة، ومن مادة (الِلبن) انطلق، بعد أن اعتمد على الأحجار في إقامة الأساسات، وعلى أخشاب السِدر في إنتاج الأسهم الرافعة للسقوف وصناعة الأبواب والنوافذ وتشكيلها بنقوش وزخارف بديعة،  في تشييد بنايات استمرت تسمو نحو الأعالي حتى وصل طول بعضها إلى نحو 34 متراً، وشيّدت جميعها في أطوال عمودية متوازية وبزوايا متناسقة، ووفقا لقواعد – حسب بعض المصادر- تجعل البنايات لا تتأثر بالعواصف والأمطار، وبتصميم يؤمن مستوى صحياً لتجدد الهواء ودخول أشعة الشمس في فصول العام المختلفة. وتبقى تلك الألوان التي تتوج هامات تلك البنايات وتلقي على واجهاتها كقلائد تزين صدرها، ملمحاً جمالياً لافتاً اكتملت به القصة الفنية للمدينة.
 
تتألف المدينة من أكثر من (500) منزل تاريخي، يتوسطها المسجد الجامع، وفي جانب من المسجد الجامع يوجد سوق المواشي تحيط به دكاكين التجار.
 
وبينما أنت ما تزال تتنقل بين أحياء المدينة يلفت انتباهك شوارعها الملتوية الضيقة، وغياب شبكة طرق منتظمة، ولن تفهم سبب ذلك إلا بعد أن تبدأ بزيارة أحد المنازل الشبامية، واكتشاف المدينة من الداخل، عندئذ ستكتشف أن التلاصق الشديد لبنايات المدينة قد مكنها من الترابط، من خلال فتح منافذ فيما بينها، من أحد الطوابق، تنفذ منه النساء من طابقهن، والرجال من طابقهم، إلى البيت المجاور، حتى أن المرء يمكنه أن يمر إلى الكثير من المنازل، من دون أن يخرج إلى الشارع.
 
وتزداد دهشتك عندما تجد كل طابق من طوابق المنزل الشبامي الطيني مخصص لوظيفة معينة، تلبي احتياجات العائلة، وهي إلى ذلك تزخر بزخارف ونقوش رائعة سواء في الأبواب أو النوافذ أو حتى السقوف، وتلفت انتباهك تلك الفتحات الصغيرة التي تجدها على الجدران فوق نوافذ الغرف، والتي قيل إنها للسماح بدخول أشعة الشمس وتجدد هواء الغرفة باستمرار طوال اليوم.
 
ولا تتوقف الدهشة عند هذا، بل ما تزال متواصلة ومنبعثة من كل ركن في البيت الشبامي؛ فالابتكار هو في كل شيء فيها. إنها قصة طويلة من الإبداع لا تملك وأنت تجد نفسك لم تتم قراءة صفحتها الأولى، سوى التسليم بأن هذه المدينة بمنازلها الطينية العجيبة، وبنائها العظيم، وزخارفها البديعة، ومساجدها العتيقة، ومناراتها الشامخة، وسورها الحويط، وقنوات مياهها ذات الهندسة الرائعة، وكل شيء تحويه، هي متحف تاريخي كبير بحاجة ماسة اليوم لمزيد من الترميم والصيانة للحفاظ على بهاء المدينة التاريخي.
 
 غونتر غراس
 
ما تزال شبام حتى اليوم محافظة على نمط حياتها الزراعية والاجتماعية، بما فيها من الفنون والحرف الشعبية. ومن أجل البحث والاستمتاع بكل ما فيها من جمالٍ أبحر في تاريخها عديد من المؤرخين، وهام في عشقها الكثير من الفنانين والشعراء، وزارها كثير من الزعماء والرحالة والمستشرقين والكتاب والباحثين، ومنهم الأديب الألماني الفائز بجائزة نوبل للآداب عام 1999 الراحل غونتر غراس، الذي زارها عام 2002 فانبهر بما تحويه من جمال مصوغ من الطين. وفي إطار الجهود التي تسعى للحفاظ على هذا الموروث الإنساني العظيم، أعلن غراس حينها تبرعه بتكلفة إنشاء معهد تدريب مهني للشباب على مهارات العِمارة الطينية، وهو المركز الذي افتتحه عام 2004 خلال زيارته الثانية لليمن.



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات