«الانتقالي» يمارس عمليات «تجريف» لموارد الدولة في عدن ويتنصل من التزاماته

«الانتقالي» يمارس عمليات «تجريف» لموارد الدولة في عدن ويتنصل من التزاماته
مُسند للأنباء - القدس العربي   [ السبت, 16 مايو, 2020 10:17:00 مساءً ]

ذكرت مصادر اقتصادية أن المجلس الانتقالي الجنوبي يمارس عمليات «تجريف» لموارد الدولة في محافظة عدن والمحافظات الجنوبية الأخرى، بمصادرة المبالغ الحكومية المخصصة لها، وأيضاً تحويل الإيرادات الحكومية إلى حسابات بنكية تابعة للمجلس الانتقالي في المناطق التي تقع تحت سيطرة الميليشيات التابعة له والمدعومة من دولة الإمارات العربية المتحدة. وأوضحت لـ«القدس العربي» أن «المجلس الانتقالي يقوم بممارسة تجريف ممنهج للموارد الحكومية المخصصة لمحافظة عدن والمحافظات الجنوبية الأخرى التي سيطر عليها بقوة السلاح وبدعم عسكري ولوجستي من الإمارات العربية المتحدة».
 
التجريف للموارد المالية
وأضافت أنه «لو استمر هذا التجريف للموارد المالية من قبل المجلس الانتقالي، فإن محافظة عدن والمحافظات الجنوبية ستشهد أزمة اقتصادية، جراء نهبه لموارد الدولة وعدم تقديمه في المقابل أي خدمات عامة للمواطنين، وفي مقدمتها الخدمات الطبية التي تلاشت بمجرد سيطرة المجلس الانتقالي على محافظة عدن وإعلانه، الشهر الماضي، الإدارة الذاتية على الجنوب».
 
وفي خطوات ممنهجة في هذا المسار، أعلن المجلس الانتقالي أمس عن إصدار رئيس المجلس عيدروس الزبيدي، المقيم في أبوظبي، قراراً بتشكيل لجنة اقتصادية عليا للمجلس تتبعه مباشرة مكونة من 27 عضواً بهدف السيطرة على الموارد المالية للدولة في المحافظات الواقعة تحت سيطرة ميليشيا المجلس. وجاء إعلان قرار رئيس المجلس الانتقالي بتشكيل اللجنة الاقتصادية بعد ساعات من السطو المسلح من قبل ميليشيات المجلس ومصادرتها لأكثر من 10 مليار ريال يمني من البنك المركزي في محافظة عدن، إضافة إلى قيام هذه الميليشيات بنهب إيرادات محافظة عدن وتوريدها إلى حسابات خاصة في البنك الأهلي تحت إدارة المجلس الانتقالي، من دون مسوّغ سوى ممارسة وضع سلطة الأمر الواقع الذي بدأ المجلس بفرضه على محافظة عدن ومحافظتي لحج والضالع الواقعة تحت سيطرة ميليشياته.
 
وأوضح المجلس الانتقالي في موقعه الرسمي أن قرار عيدروس الزبيدي يقضي بتشكيل اللجنة الاقتصادية العليا للمجلس الانتقالي الجنوبي وتعيين عبد السلام صالح حميد هادي رئيساً لها، وعضوية 26 من أعضاء المجلس الانتقالي فيها، أغلبهم من المقربين شخصياً للزبيدي.
 
وأثار هذا القرار حفيظة العديد من الكفاءات الاقتصادية الجنوبية، التي اعتبرت هذا القرار نوعاً من المحاباة للذين تم تعيينهم في قيادة هذه اللجنة للسيطرة على أموال وموارد الدولة لصالح مجموعة صغيرة موالية للزبيدي من أبناء قريته أو منطقته الصغيرة، ولم يتم اختيار أعضائها على أساس الكفاءة والنزاهة. وفي غضون ذلك، قال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله السعدي، في الجلسة المفتوحة لمجلس الأمن، أمس الأول، إن المجلس الانتقالي الجنوبي يمارس سطواً على مؤسسات الدولة ومواردها في محافظة عدن، وذلك من خلال «الاستحواذ على مواردها في العاصمة المؤقتة عدن وتعطيل عمل الفرق التابعة لوزارة الصحة المعنية بمواجهة وباء كوفيد – 19، ولا سيما في ظل الوضع الصعب الذي تعيشه محافظة عدن جراء الكوارث الطبيعية وانتشار جائحة فيروس كورونا مع تسجيل حالات جديدة مؤخراً في المحافظة».
 
وأوضح أن حكومة بلاده «بذلت كل ما في وسعها لتنفيذ اتفاق الرياض (الموقع بين الحكومة والمجلس الانتقالي نهاية العام المنصرم) وما زالت مستعدة للقيام بذلك مقابل تعنت المجلس الانتقالي الجنوبي، وإن إعلانه لما سمّاها الإدارة الذاتية، يعد خطوة متهورة ورفضاً واضحاً لمقتضيات اتفاق الرياض واستمراراً لتمرده المسلح في آب/أغسطس من العام الماضي». وأوضح أن المجلس الانتقالي «لم يكتف برفض الاستجابة للدعوات والبيانات الصادرة من التحالف والدول الشقيقة والصديقة والمجتمع الدولي ومجلس الأمن للرجوع عن أفعاله المتهورة التي تعيق تنفيذ اتفاق الرياض وتؤثر على كافة جهود عملية السلام في اليمن، بل استمر في زعزعة الأمن والاستقرار في محافظة أرخبيل سقطرى وقيامه مؤخراً بالحشد العسكري المستفز في محافظة أبين».
 
العودة لتنفيذ اتفاق الرياض
وطالب مجلس الأمن بضرورة القيام بدوره للضغط على المجلس الانتقالي لإجباره على «الانصياع لكل الدعوات، وإلغاء إعلانه غير الدستوري، والعودة لتنفيذ اتفاق الرياض ومقتضياته وفقاً للمصفوفة المزمنة الموقع عليها، والتوقف الفوري عن أي إجراءات أو ممارسات من شأنها تعطيل وتقويض عمل مؤسسات الدولة أو التدخل في أداء مهامها».
 
وكان مجلس الأمن الدولي طالب في جلسة الخميس المنصرم، المجلس الانتقالي الجنوبي بـ»التراجع عن أي إجراءات تتحدى شرعية اليمن»، مشدداً على ضرورة التزامه باتفاق الرياض الموقع بين الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الانتقالي نهاية العام الماضي برعاية المملكة العربية السعودية، في محاولة منها لكبح جماح (التهوّر) المندفع من قبل المجلس الانتقالي الساعي إلى انفصال الجنوب عن الشمال بدعم وتمويل من دولة الإمارات العربية المتحدة، ثاني أعضاء التحالف العربي في اليمن، الذي تقوده السعودية منذ ربيع 2015.



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات