ألوية "الحماية الرئاسية" تستعد لدخول مدينة عدن

مُسند للأنباء - متابعة خاصة   [ الجمعة, 17 يناير, 2020 07:27:00 مساءً ]

كشفت صحيفة "العربي الجديد" اللندنية، الجمعة، عن ترتيبات تجريها قوات من ألوية "الحماية الرئاسية" استعدادا لدخول مدينة عدن (جنوبي اليمن) لتولي تأمين القصر الرئاسي في منطقة معاشيق.
 
ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بالقريبة من الحكومة اليمنية قولها إن قوة من ألوية "الحماية الرئاسية" التي جرت إعادة تجميعها وترتيبها في مناطق سيطرة الشرعية بمحافظة شبوة، وتوجد حالياً في منطقة شقرة بمحافظة أبين، بدأت، منذ أيام، الاستعداد لدخول مدينة عدن، لتتولى تأمين القصر الرئاسي في منطقة معاشيق، والذي يعد بمثابة المقر المؤقت للحكومة وعموم مسؤولي الدولة في المدينة اليمنية الجنوبية منذ سنوات.
 
ووفقاً للمصادر، فإن تأجيل تعيين محافظ جديد لمحافظة عدن ومديرٍ لأمن المدينة، ينتظر الانتهاء من الترتيبات العسكرية الخاصة بعودة هذه القوة إلى عدن، فضلاً عن الخطوات التي بدأتها اللجنة العسكرية والأمنية المشتركة، من عملية حصر للأسلحة الثقيلة والخفيفة الموجودة في المعسكرات الخاضعة للقوات الموالية في عدن، على أمل أن تشهد الأيام القليلة المقبلة تقدماً نوعياً في هذا السياق، من شأنه أن يدعم استكمال التنفيذ من عدمه.
 
وشهدت الأيام الماضية حراكاً سياسياً وعسكرياً سعودياً لإحياء اتفاق الرياض، عقب توقيع الحكومة والانتقالي الجنوبي الخميس الفائت ( 9 يناير الجاري) على مصفوفة انسحابات عسكرية متبادلة تنفيذا لاتفاق الرياض.
 
وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من أن الاتفاق يسمح بعودة قوة من "الحماية الرئاسية" الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، إلا أن تفاهمات اللجنة السعودية مع الجانب الحكومي لم تفض إلى عودة هذه القوات إلى مختلف معسكراتها السابقة، في وقتٍ تثار فيه الشكوك بشأن التزام القوات الموالية لـ"الانفصالي" بالفعل، بالانسحاب من عدن تنفيذاً لاتفاق الرياض، الذي ينص على خروج كافة المعسكرات من المدينة، وتسليمها لأجهزة الشرطة، على أن تبقى قوة فقط من "الحماية الرئاسية" في المقرات الحكومية وأخرى لحماية "الانتقالي".
 
والأربعاء الماضي، تحدث رئيس الفريق الحكومي في مشاورات تنفيذ الاتفاق، أحمد عبيد بن دغر، عن "تحقيق تقدم في خطوة مهمة"، مشيراً إلى بدء الانسحابات العسكرية المتبادلة منذ الثلاثاء الماضي، وهي سوف تستمر. كما لفت إلى قيام اللجنة العسكرية والأمنية المشتركة بحصر بعض الأسلحة في عدن، تمهيداً لجمعها.
 
وقال بن دغر إن هادي "سيعين محافظاً لعدن ومديراً لأمنها، وذلك بعد استكمال عملية تشاور واستناداً إلى صلاحياته الدستورية، وفي مدة لا تتجاوز الأسبوع من اليوم (الأربعاء)، لتبدأ من بعدها فوراً مشاورات تشكيل حكومة الكفاءات السياسية، وعلى قاعدة التشاور، كما ورد في الملحق السياسي من اتفاق الرياض".
 
يذكر أن اتفاق الرياض وقع في الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، وتضمن خطوات سياسية وأمنية وعسكرية، مزمع تنفيذها خلال ما بين أسبوع وشهرين، إلا أن تعثر التنفيذ في الشق العسكري والأمني، المفترض أن يفضي إلى وضع جديد لمدينة عدن، أدى إلى تأجيل مختلف الخطوات، بما فيها تشكيل حكومة جديدة من 24 وزيراً.
 
ومن المتوقع أن تشكل الأسابيع المقبلة اختباراً محورياً لإمكانية المضي بتنفيذ الاتفاق من عدمه، في ظل العقبات على مستويات عدة، فضلاً عن حالة ضعف الثقة بين طرفي الاتفاق الرئيسيين.
 
في السياق، حذر رئيس "المجلس الانتقالي الجنوبي" عيدروس الزبيدي في مقابلة مع وكالة "فرانس برس"، أمس الخميس، من انهيار اتفاق الرياض، مؤكداً تمسك الانفصاليين به.
 
وبحسب الزبيدي، فإن "التأخير أو التعثر في تنفيذ خطوات اتفاق الرياض، يأتي من قبل جزء معطِّل في الحكومة، وهم الإخوان المسلمون، أي حزب الإصلاح، الموجودون تحت مظلة الحكومة الشرعية".
 
كما حذر الزبيدي من أن الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في جنوب اليمن، قد تشكل عاملاً إضافياً لإفشال اتفاق الرياض، وقال إن "العملة اليمنية تتعرض إلى انهيار كبير، ومن المحتمل خلال أشهر معدودة أن ننتقل إلى (استخدام) العملة السعودية أو الدولار في الجنوب، لأن العملة الوطنية ستصبح لا قيمة لها نهائياً". وانتقل الزبيدي في تعداد المخاطر، إلى الجانب الإنساني، محذراً من "النقص الحاد في المخزون الغذائي وتأخر الرواتب"، وداعياً السعودية والمجتمع الدولي إلى تقديم مساعدات.
 
 
 
 




لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات