أبرز نقاط الخلل في الاتفاق..

اتفاق جدة .. هل هو تمكين للشرعية أم شرعنة لانقلاب الانتقالي؟ (رصد)

تعرف على أبرز نقاط الخلل في اتفاق جدة بين الشرعية والانتقالي (رصد)
مُسند للأنباء - وحدة التقارير – خاص   [ الأحد, 27 أكتوبر, 2019 09:01:00 مساءً ]

أشعل إعلان مسودة اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، والذي من المنتظر توقيعه خلال الأيام القليلة المقبلة، ردود فعل متباينة بين أوساط اليمنيين على شبكات التواصل الاجتماعي.
 
وتوصلت الحكومة الشرعية السبت، مع المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، إلى اتفاق يقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية مناصفة بين الجنوب والشمال وعودة الحكومة الشرعية إلى العاصمة المؤقتة عدن، بالإضافة إلى دمج التشكيلات العسكرية في إطار وزارتي الدفاع والداخلية.
 
وينص الترتيب الجديد على مغادرة كل الجنود الذين دخلوا عدن وأبين وشبوة بعد الأول من أغسطس آب خلال 15 يوما إلى مواقع يحددها التحالف. وسيجري وضع الأسلحة المتوسطة والثقيلة في معسكر يسيطر عليه التحالف.
 
وسيتم ضم القوات الأمنية لكلا الطرفين في وزارة الداخلية وستنضوي القوات المسلحة تحت وزارة الدفاع. كما ستتولى الشرطة والأمن العام مسؤولية السيطرة على عدن.
 
وسيرأس التحالف الذي تقوده السعودية لجنة مشتركة لمراقبة تنفيذ الاتفاق.
 
خازوق
وفي السياق انتقد الكاتب اليمني مروان الغفوري مسودة اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، والذي من المنتظر توقيعه خلال الأيام القليلة المقبلة.
 
وقال الغفوري -في منشور على فيسبوك- إن الوثيقة التي سربتها وسائل إعلامية عامرة بالتناقضات الداخلية، بدلا من أن تردم الخنادق راحت تبني المتارس، كما وصف الاتفاق بـ "الخازوق".
 
هيمنة الإمارات
وأضاف أن "تفاصيل الوثيقة تكشف بوضوح عن هيمنة الإمارات على الشأن اليمني، فقد سحبت جزءًا من عرباتها وتركت جيشها هناك".
 
وتابع الغفوري قائلا "سيكون لعدن رئيسين: الرئيس عبد ربه هادي، والرئيس عيدروس زبيد، ولن يحصل الزبيدي على دولته المستقلة ولا هادي على يمنه الاتحادي".
 
وأردف "الوثيقة تمنع كل رجال هادي الذين اشتبكوا مع الانتقالي (عسكريا أو إعلاميا) من تولي أي منصب رفيع، كما تطالب بانسحاب كل القوات التي قدمت من الشمال إلى أماكنها السابقة".
 
وأشار الغفوري إلى أن الوثيقة تتحدث عن دمج قوات الانتقالي ضمن الجيش لكنها تعود لتقول إنها فقط ستنقل خارج عدن، لافتا إلى أن هناك فقرات عن ترقيم مسلحي الانتقالي ومنحهم الرواتب، ولا تفاصيل عن "كيفية" دمجهم في الجيش.
 
يقول الكاتب اليمني "في عدن سيحتفظ هادي بلواء كامل والزبيدي بلواء مثله (طبقا للوثيقة). ثمة تأكيد على أن تكون حماية المنشآت (بما فيها مناطق النفط والغاز) قوات جنوبية خالصة. تمنح الوثيقة السيادة الكاملة لضباط التحالف، ويعطون صلاحية تفوق صلاحية الرئيس. فبينما تنحصر مهمة هادي في اختيار محافظين للضالع وأبين من بين أسماء ستقدم له، سيقرر ضباط التحالف عمل وحركة ومهام القوات المسلحة اليمنية. هنا سيقتصر دور هادي على صرف رواتب الجنود، وأخذ اليمين من رجال الانتقالي".
 
وذكر أن الوثيقة تلتزم بإعادة الزبيدي وهادي إلى عدن، كل منهما على ظهر لواء حماية عسكرية. طبقا للوثيقة لن تجري إذابة قوات الانتقالي ضمن بنية الدولة وأجهزتها، ستحتفظ بشخصيتها وستتحرك ككتلة تحت قيادة عسكرية "انتقالية" تحصل على رواتبها من الوزارة.
 
وصاية
وأوضح أن الوثيقة تجاوزت البرلمان (يشكل الإصلاح حوالي 35% من أعضائه)، بل حذفته بالكامل: لا يمنح الحكومة الشرعية، ولا يعود إلى عدن، لا يمارس أي رقابة على عمل الحكومة القادمة، ليس جزءا من منظومة الشرعية، وتحال كل مهامه الرقابية إلى ضباط التحالف.
 
واستطرد "قد يحدث أن يطلق لواء الحماية الرئاسية النار على لواء الحماية الانتقالية فيشتبكان في قتال مميت، ويدعى الرجلان إلى جدة مرة أخرى".
 
وبحسب الغفوري فإن أخطر من كل هذا أنه لم تخبر الوثيقة عن شكل عدن، والوحدة اليمنية، في اليوم التالي، فيما لو مات هادي فجأة، خاصة بعد أن صفت الوثيقة: البرلمان، الوجود العسكري الشمالي في الجنوب، الأحزاب، رجال هادي الاتحاديين، ونصت في أكثر من موضع على أن تكون كل القوة المتحركة في الجنوب قوة "جنوبية".
 
 
نقاط الخلل
من جانبه قال الأكاديمي اليمني كمال البعداني انتقد الاتفاق ونشر أبرز نقاط الخلل فيها.
 
وأضاف "لم يتم النص على الالتزام بالمرجعيات، بل إن التحالف يلتزم وليس الأطراف. التحالف نفسه لم يلتزم بالمبادرة الخليجية التي تبناها ولا بنتائج مؤتمر الرياض الذي رعاه. ولا بكل الالتزامات التي قطعها على نفسه طوال خمس سنوات، وآخرها التزام السعودية بعد انقلاب عدن مباشرة بعودة الشرعية والمؤسسات الرسمية الى عدن خلال خمسة ايام، ولم يحصل ذلك بل سيطر المتمردون بعدها وبدعم اماراتي على محافظة ابين وتوجهوا إلى محافظة شبوة قبل أن يتصدى لهم الجيش الوطني ويخرجهم من شبوة وابين واصبح في اطراف مدينة عدن فتم بعد ذلك قصف الجيش من قبل الطيران الاماراتي وسط صمت مطبق من السعودية بل ان وزيرها الجبير صرح ان الامارات قد انسحبت من جنوب اليمن".
 
وأشار إلى أن هناك نص واضح بإقصاء من كان له دور ايجابي ضد الإمارات، وهذا – وفق تعبيره- مقصود به الجبواني والميسري تحديدا.
 
استبعاد الوطنيين
واعتبر ذلك رسالة واضحة للمستقبل بأن كل من يقف مع الشرعية ضد رغبة التحالف سيكون مصيره الابعاد ، وهذا يفسر الصمت القاتل من قبل غالبية مسؤولي الشرعية اثناء انقلاب الامارات على الشرعية في عدن وقصفها للجيش الوطني.
 
وقال البعداني "هناك فقرة تلزم الرئيس بتغيير المحافظين للمحافظات الجنوبية بالكامل والهدف طبعا تغيير محافظ سقطرى ومحافظ شبوة. فذنب الأول انه وقف في وجه الإمارات واعاد للدولة حضورها في سقطرى . وهو نفس السبب الذي يستدعي تغيير محافظ شبوة والذي رفض مغادرة المحافظة وتسليمها لمليشيات الإمارات كما كانت تريد الامارات.
 
ولفت إلى أن هناك قنابل كثيرة في الاتفاقية، وقال "نحن في زمن اللا منطق واللا معقول. ولكن من يتتبع سيرة الرئيس هادي منذ صعوده للحكم لا يجد غرابة في مثل هكذا خطوات".



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات