تعلم الإجابة عن الأسئلة الشائكة.. كيف تتجاوز ألغام مقابلة العمل؟

الشركات تتجنب قبول موظفين ذوي طبع عدائي (بيكسابي)
مُسند للأنباء - وكالات   [ الجمعة, 27 سبتمبر, 2019 11:38:00 مساءً ]

يستخدم الموظفون المكلفون بإجراء المقابلات هذه الأسئلة من أجل الاستفسار عن المهارات الشخصية والسلوكيات والقيم التي يتحلى بها المتقدم للوظيفة.
 
وقد تجعل طريقة الإجابة عن هذه الأسئلة موظفي إجراء المقابلات في الشركة يجيبون إما بـ"متى نبدأ" أو "سنتصل بك".
 
في التقرير الذي نشرته صحيفة "إلباييس" الإسبانية، قالت فيرنيكا بالومو، إن بعض الأسئلة التي تُطرح على الباحثين عن وظيفة أثناء مقابلة عمل يمكن أن تجعلهم يشعرون بشيء من الاضطراب وقلة التركيز.
 
ومن جهتهم، يفضل البعض الاكتفاء ببعض الإجابات المختصرة. وفي الكثير من الأحيان، يدرك طالب العمل من خلال الطريقة التي أجاب بها عن الأسئلة ما إذا كان سيظفر بالوظيفة.
 
وأردفت الكاتبة أن بعض المرشحين للعمل يكذبون دون الشعور بالخجل من خلال إضافة بعض المبالغات على سيرتهم الذاتية أو الحديث بغموض عن تجاربه المهنية السابقة. لذلك، من الطبيعي أن يشك القائم بإجراء المقابلة في بعض البيانات أو أن يلاحظ بعض الثغرات في بعض المعلومات، فتصبح بذلك مقابلة العمل أفضل وسيلة لتبديد هذه الشكوك.
 
أشارت كاراسكو إلى أن "أهداف الشركة في طرح هذه الأسئلة لا تنحصر في تحديد مهارات وقدرات المرشح فحسب، بل هناك عوامل أخرى أكثر أهمية بالنسبة للشركة تتعلق بمدى قدرة المرشح على التأقلم مع فريق العمل وبنية الشركة والتزامه بالثقافة التنظيمية".
 
علاوة على ذلك، تنصح كارولينا موني، رئيسة الموارد البشرية في "سبرينغ بروفيشنال" التابعة لمجموعة أديكو، المرشحين ألا يتحدثوا بطريقة سيئة عن الشركات والزملاء ويتحدّثوا بصراحة عن مجالات القوة والتميّز لديهم".
 
وأوردت الكاتبة أن موني أكدت أن "الشركة عادة ما تختار المرشح الذي يمتلك فكرة عن نشاطها وتاريخها والوظيفة التي سيشغلها، وأن يكون متحمسا للغاية للعمل ضمن فريق الشركة. وفي الوقت الراهن، نحن نوظف المرشحين بناء على الكفاءات التي يمتلكونها". وتعتبر هذه الأسئلة الأكثر شيوعا في مقابلات العمل التي ينبغي على المرشح مواجهتها.

لماذا ترغب في تغيير وظيفتك؟
نوّهت الكاتبة بأن التساؤل حول أسباب الرغبة في تغيير الوظيفة يُعتبر أمرا ضروريا للغاية. وفي هذا الصدد، قالت موني "يُطرح هذا السؤال لمعرفة دوافع المرشح والفوائد التي ينتظرها من تغيير الوظيفة. وعموما، ينبغي على المرشح أن يجيب بصدق عن هذا السؤال، حيث يمكن أن يتحدث عن ظروف العمل التي يعيشها مع تجنب الحديث بشكل سيئ عن الشركة التي كان يعمل بها وزملاؤه السابقون".
 
وذكرت الكاتبة أن كاراسكو أوردت أن "المرشح للوظيفة ينبغي أن يجيب بشكل محايد حين تطرح عليه أسئلة تتضمن إبداء الرأي أو تقييم شركته السابقة والحديث عن العلاقة التي كانت تجمعه مع رؤسائه في العمل". ومن جهتها، أكدت كاراسكو أن "الشركات عموما تتجنب قبول موظفين ذوي طبع عدائي".
 
كيف ترى نفسك بعد خمس سنوات؟
بيّنت الكاتبة أن موني أشارت إلى أن "الشركة تطرح هذا السؤال لتصور الخطة الوظيفية للمرشح ومعرفة ما إذا كان يمكنه الاستمرار في الشركة ومدى إمكانية أن يحصل على ترقية مستقبلا، حيث تحبّذ الشركات الأشخاص الذين يريدون البقاء فيها لمدة طويلة".
 
ما إنجازك المهني الذي يشعرك بالفخر؟
أوضحت الكاتبة أنه ينبغي على المرشح أن يتوخى الحذر إزاء الوقوع في فخ المبالغة أو تضخيم تجاربه السابقة فيما يتعلق بالأسئلة حول الوظائف والمسؤوليات والمهام والإنجازات ومعرفة بعض الأدوات واللغات.
 
وفي هذا الصدد قالت كاراسكو "تستفيد الشركات من مقابلة العمل من خلال تبديد الشكوك حول بعض المعلومات، كما أنها تستعين ببعض الاختبارات النفسية والأدلة والاستبيانات، بالإضافة إلى طلب الشهادات العلمية والمراجع للتحقق من الإجابات".
 
ما أكبر خطأ ارتكبته في تجربتك المهنية السابقة؟
نقلت الكاتبة عن موني قولها إن "القائمين على إجراء مقابلة العمل يحاولون تقييم مدى اكتساب المرشح لميزة النقد الذاتي من خلال طرح هذا السؤال وكيفية حله للمشاكل التي تعترضه".
 
وتابعت موني "مرة أخرى، أنصح المرشحين أن يجيبوا بصراحة ويتجنبوا الكذب أو الحديث بسوء عن وظائفهم السابقة وإلقاء اللوم على الآخرين في حال وجود أخطاء".
 
أين تكمن نقاط القوة لديك؟
أوضحت الكاتبة أن كاراسكو أكدت أنه "ينبغي على المرشح أن يمتلك ما يسمى الحس السليم حين يُطرح عليه سؤال متعلق بتحديد نقاط القوة والمميزات والعيوب في شخصيته".
 
ومن الأفضل ألا يشير المرشح إلى نقطة ضعف تقلّل من حظوظه للظفر بالوظيفة المقترحة وأن يحاول تسليط الضوء على نقاط القوة التي تتطلبها الوظيفة.
 
فعلى سبيل المثال، لا ينبغي للمرشح أن يؤكد أنه غير منظم في الوقت الذي تشترط فيه الوظيفة أن يتمتع المرشح بالقدرة التنظيمية.
 
هل تفضل العمل بمفردك أو ضمن فريق؟
ذكرت الكاتبة أن تفضيل المرشح للعمل الفردي أو الجماعي يعد بمثابة سؤال إلزامي في أغلب مقابلات العمل.
 
وفي الوقت الراهن، يحضر العمل الجماعي في الوظائف بشكل بارز. في المقابل، لا ينفي ذلك طبعا ضرورة العمل الفردي. لذلك، يكمن الخيار الأمثل في القدرة على العمل بكلتا الطريقتين.
 
ما توقعاتك حول الراتب؟
الحديث عن المسائل المادية في مقابلة العمل يُعتبر أمرا حساسا للغاية. وفي هذا الصدد، قدمت كاراسكو وضعيتين مختلفتين حول هذه المسألة.
 
وفي الحقيقة، "في حال كان المرشح لا يعلم بقيمة المرتب الذي تمنحه الشركة للموظف، فمن الأفضل أن يؤكد أنه رغم أن الراتب يعد عنصرا أساسيا بالنسبة له، فإنه ليس النقطة الأكثر أهمية".
 
وبيّنت كاراسكو أن "الشركات تعلن المعلومات المتعلقة بالراتب في مرحلة مبكرة نظرا لوجود احتمال ضئيل للتفاوض حول الراتب. لذلك، ليس من المنطقي أن يتقدم المرشح للحصول على الوظيفة إذا ما كانت توقعاته بشأن المرتبات أعلى من ذلك".




لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات