رايتس رادار: حرب اليمن تتسبب في حصار مميت للمدنيين ودمار واسع للحياة

الاطفال هم اكثر المتضررين من الحرب اليمنية
مُسند للأنباء - متابعات   [ السبت, 24 مارس, 2018 12:09:00 مساءً ]

أصدرت منظمة (رايتس رادار) لحقوق الإنسان في العالم العربي، التي تتخذ من هولندا مقرا لها، اليوم الجمعة، تقريرا بمناسبة الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب في اليمن، بين الحوثيين المدعومين من قوات الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، وبين القوات الحكومية المدعومة من قوات التحالف العربي بقيادة السعودية.
 
وقالت المنظمة في تقريرها المعنون (اليمن: الحصار المميت) ان "ثلاث سنوات من الحرب اليمنية تتسبب في حصار مميت للمدنيين وفي إحداث دمار واسع للحياة، أكثر من الدمار الذي أحدثه القصف بالسلاح".
 
وذكر تقرير رايتس رادار إن ثلاث سنوات من الحرب اليمنية خلّفت نحو 27000 قتيل من المدنيين والعسكريين في عموم المحافظات اليمنية، بينهم 15500 قتيل مدني على الأقل، بالإضافة الى نحو 58000 جريح من المدنيين والعسكريين، بينهم 35000 جريح مدني على الأقل.
 
 وقال إن هذه الحرب تسببت في إعاقة أكثر من 2980 شخص بإعاقات متفاوتة، من المدنيين والعسكريين، بينهم 1377 مدنيا، أغلبهم تعرضوا لحوادث انفجار الألغام الأرضية التي زرعها مسلحو جماعة الحوثي في العديد من المحافظات والمناطق التي وصلوا اليها.
 
وأوضح أن عدد النازحين في داخل اليمن بلغ أكثر من 3200000 شخص وبلغ عدد اللاجئين والمشردين خارج اليمن أكثر من 650000 والمخفيين قسريا أكثر من 750 شخصا، أغلبهم سياسيين ونشطاء وصحافيين وعسكريين.
 
وكشف التقرير عن وجود آلاف المعتقلين في المحافظات الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي أو تحت سيطرة الحكومة والقوات الإماراتية في المحافظات الجنوبية، اعتقلوا جراء الحصار السياسي الشديد خلال الثلاث السنوات الماضية، وقدرت المنظمة عدد الأشخاص الذين طالهم الاعتقال خلال الثلاث سنوات الماضية بنحو 18000 معتقل. 
 
وأشار إلى تضرر أكثر من 26000 ألف منزل، بين تدمير كلي وجزئي، وتضرر أكثر من 6800 منشأة عامة وخاصة، متفاوتة الأضرار، في مختلف القطاعات، وقدّر خسائر البنية التحتية لوحدها بأكثر من 30 مليار دولار أمريكية،  جراء الحرب منذ  آذار/مارس 2015.
 
وأكد أن حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة تعرضت إلى أسوأ حملة قمع في اليمن من قبل الحوثيين في المحافظات الشمالية والقوات الموالية للإمارات في المحافظات الجنوبية، حيث تعرضت مقرات أكثر من 60 وسيلة إعلامية للاقتحام والنهب والمصادرة والإغلاق، وقتل 24 صحافيا، أغلبهم على يد المسلحين الحوثيين.
 
وذكر أن جماعة الحوثي اعتقلت عشرات الصحافيين في العاصمة صنعاء وبقية المدن التي تقع تحت سيطرتها، ولا زال 16 منهم رهن الاعتقال، بعضهم أمضى قرابة 3 سنوات في معتقلاتها وأصدرت حكما بالإعدام على أحدهم، فيما اعتقل 3 من الصحافيين في المحافظات الجنوبية الواقعة تحت السيطرة الحكومية، واضطر أكثر من 1000 صحافي وإعلامي الى النزوح ومغادرة موطن سكنه أو الى مغادرة اليمن، تفاديا للاختطاف والاخفاء القسري أو الاعتقال أو القتل.
 
وتعرضت صنعاء لحملات اعتقالات واسعة في محاولة لإفراغها من الصحافيين والإعلاميين المخالفين لجماعة الحوثي، في حين يتعرض الصحافيون لاعتقالات ومضايقات أيضا في المحافظات الجنوبية التي تقع تحت سلطة الحكومة ونفوذ القوات الإماراتية.
 
وقال التقرير إن مسلحي جماعة الحوثي دمّروا أكثر من 860 مسجدا ونحو 48 مدرسة دينية لتعليم القرآن، وأصدروا حكما بالإعدام ضد أحد أتباع الطائفة البهائية بصنعاء واعتقال 6 آخرين منهم.
 
وتعرض آلاف السياسيين والناشطين المعارضين لجماعة الحوثي للاعتقال التعسفي بصنعاء خلال الثلاث السنوات الماضية، أغلبهم من حزب التجمع اليمني للإصلاح، بالإضافة الى حملة الاعتقالات الواسعة التي طالت قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام مؤخرا، بعد مقتل مؤسسه ورئيسه على عبد الله صالح، مطلع كانون أول/ديسمبر 2017 من قبل الحوثيين. 
 
وتعرضت كذلك نحو 391 منظمة ومؤسسة طوعية وجمعية خيرية للإغلاق أو إلى تعثر نشاطها بسبب المضايقات والحصار الذي تعرضت له بشتى الوسائل وبخاصة من قبل المسلحين الحوثيين في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات الواقعة تحت سيطرتها.




لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات