تراشق سياسي بين الاطراف المختلفة في اليمن

صالح يرحب بوقف «عاصفة الحزم» وجماعة الحوثي تطالب باستئناف الحوار بمرجعية الامم المتحدة

مُسند للأنباء - متابعات   [ الاربعاء, 22 أبريل, 2015 10:23:00 مساءً ]

تباينت المواقف السياسية للأطراف المختلفة  في اليمن حول قرار وقف العمليات العسكرية لعاصفة الحزم، وتبادل هادي وجماعة الحوثي الإتهامات حول المسؤولية التي وصلت إليها البلاد.
وفي اول موقف له بعد توقف غارات دول التحالف رحب الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح بقرار قوات التحالف وقف العمليات العسكرية المتعلقة بـ«عاصفة الحزم»، وقال إن قرار ما وصفه بـ"العدوان" كان مستنكراً ومرفوضاً وقرار إنهائه مرحب به.
وفي منشور على صفحته الرسمية بـ"الفيسبوك" قال صالح: نرجو أن يشكل هذا القرار نهاية تامة لخيارات القوة والعنف وإراقة الدماء وبداية لمراجعة الحسابات وتصحيح الأخطاء، وأضاف: يجب أن يتساعد الجميع للعودة إلى الحوار لحل ومعالجة المشاكل والقضايا بعيدا عن الرهانات الخاسرة والخاطئة والمكلفة.
الحوثي يتهم هادي بدعم القاعدة
من جهة اخرى طالبت جماعة الحوثي الامم المتحدة باستئناف الحوار بين الأطراف السياسية اليمنية بمرجعية مخرجات مؤتمر الحوار واتفاق السلم والشراكة الذي وقع عقب اقتحام المقاتلين الحوثيين للعاصمة صنعاء.
وقال محمد عبدالسلام الناطق باسم جماعة الحوثي في بيان جديد له اليوم الاربعاء، إن جماعته تؤمن بالحوار، وتطالب الامم المتحدة باستئناف الحوار السياسي برعايتها.
وأضاف " نعتبر جهود الأمم المتحدة في اليمن جهودا إيجابية، ومواقفها المعلنة ظلت الى جانب دعم الحوار الوطني ولقاءات التفاهم، ورفض الحرب العدوانية على اليمن ولهذا نرحب بأي جهود من قبل الأمم المتحدة تقف إلى جانب الحلول السلمية".
وتابع "مخرجات مؤتمر الحوار الوطني التي تم التوافق عليها لا تزال تمثل مرجعية توافقية، وتطبيقها هدف من أهداف ثورة الـ21 من سبتمبر، ونؤكد أن اتفاق السلم والشراكة والذي تم التوافق عليه من قبل كل الأطراف السياسية وبرعاية مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن يمثل إتفاقا مهما فيما يخص معالجة الاختلالات والتجاوزات لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني والذي تضمن معالجات مهمة في إطار السلم والشراكة وشكل الدولة وغيرها من القضايا ذات البعد الوطني".
واتهم عبدالسلام المملكة السعودية بدعم  بتنظيم القاعدة ماليا وعسكرياً تحت غطاء قبلي، وقال بأن ما يحدث في بعض المحافظات الجنوبية ليس سوا مشكلة مع عناصر تنظيم القاعدة، وليست مع أي طرف وطني مطلقا،  وحمل الرئيس بدرجة أساسية مسؤولية نقل الصراع إلى الجنوب.
واوضح بأن هادي تحالف مع القاعدة بشكل مباشر،  وأفرج عن معتقليهم من السجون، وسلمهم المعسكرات والبنوك، واضاف: ومنذ وصوله إلى عدن شرع في اتخاذ خطوات تهدف الى عرقلة العملية السياسية والحوار الجاري في موفنبيك، وقـَبـِل أن يكون رأس حربة لمشاريع خارجية مشبوهة لا تريد الخير لليمن وتسعى لعرقلة الحوار الوطني وعلى راسها النظام السعودي،  واعتبر وجود اللجان الثورية مثّل مطلبا شعبيا لمكافحة فساد استشرى في أغلب مفاصل الدولة.
هادي يحمل الحوثي وصالح مسؤولية التدهور
وكان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي حمل جماعة الحوثي والرئيس السابق صالح المسؤولية الكاملة لما آلت إليه الأوضاع في اليمن.
 وقال هادي في خطاب ألقاه مساء الثلاثاء من العاصمة السعودية الرياض إن الشعب اليمني وأجياله المتعاقبة لن ينسوا ما جنته تلك "العصابات الإجرامية" من كوارث على هذا الوطن، وتابع قائلا:"لقد انقلبت القوى الشريرة والعابثة على كل شيء وبكل الوسائل وشتى الطرق، في مسعى لجر البلاد إلى حرب أهلية وطائفية دامية مشددا على ضرورة تطبيق كافة الفقرات الواردة تحت الفصل السابع في قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2216) الأخير والذي ظهر فيه كل العالم مرة ثانية موحداً ومنتصراً لشعب اليمن وقضيته العادلة.
 وأضاف هادي بالقول: "كان هناك اتفاق سابق مكون بين صالح والحوثيين من عشر نقاط لتقاسم السلطة استنساخاً للتجربة الايرانية، مشيرا إلى أنهم مضوا في مناورات عسكرية استفزازاً للجيران ومضوا مكابرين في المكابرة والتعنت ودمروا الممتلكات العامة والخاصة واستقدموا معدات حربية من إيران لإذلال الشعب ولم يتركوا للشعب الا طريق واحد وهو طريق المقاومة لوقف عبثهم".
  وأشار هادي أن قرار مجلس الأمن حدد معالم مرحلة جديدة فيها الكثير من الفرص لجميع اليمنيين، وتؤسس لحوار إيجابي فاعل بعد إزالة كافة مظاهر الانقلاب على العملية السياسية. ودعا كافة القوى السياسية دون استثناء للتعامل الإيجابي مع هذا القرار والتنفيذ الفوري لفقراته دون انتقائية، وأشكر كافة الجهود المخلصة، في دعم وتنبي هذا القرار، التي بذلها الأشقاء والأصدقاء.
وكشف الرئيس هادي عن مواقف وطنية مرتقبة لقيادات عسكرية  بالقول: "سيرى الجميع، قريباً، الكثير من المواقف الشجاعة للقادة والضباط الذين سيلبون نداء وطنهم ويعيدون للجيش هيبته وريادته ومسؤوليته، لنعمل سوياً للوصول إلى بناء جيش وطني بهوية وطنية وبناء مؤسسي حديث، لكل اليمن".
  و حيا قيادات الجيش الموالي للشرعية ورجال المقاومة في عدن، مأرب وتعز وإب والضالع وشبوة والجوف والبيضاء والحديدة ولحج وأبين،  وطالب من كافة موظفي الدولة الوزارات والمؤسسات والهيئات في كل مكان، الحفاظ على مؤسسات الدولة وتأمين احتياجات أبناء الشعب، وقال إنه على قناعة تامه من تعيين خالد محفوظ بحاح كنائب للرئيس، بالإضافة لمهامه كرئيس للوزراء سيتحمل معه هذه المسؤولية الصعبة، في هذه المرحلة الاستثنائية.
 ووجه هادي دعوته المؤسسة العسكرية والأمنية حماية المناطق المتواجدة فيها وأن تلتحم مع المقاومة الشعبية البطلة، لمنع تمدد المليشيات الانقلابية ولقطع خطوط إمداداتها اللوجستية، وقال بأن الاهتمام العربي والإسلامي والدولي، القائم حالياً، بالأوضاع في اليمن لم يأت فجأة ولا من فراغ، فاليمن تنتمي إلى عمق عربي وإسلامي وجغرافي تتأثر به وتؤثر فيه في عالم أصبح متشابك المصالح والعلاقات، وعلى مدار التاريخ فإن اليمن لم تكن بمعزل عن محيطها واهتمامه.
 وأكد هادي أن اليمن سننتصر بإذن الله لا محالة، وستخرج قريبا من هذا الأزمة قريباً،  وقال: سنعود إلى عدن وصنعاء، لنبني ونعمر ونداوي الجرحى، وستعود البسمة في اليمن، في وطن للجميع، ولا مجال للمتطرفين إلا أن يجنحوا للسلم".




لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات