عن النار التي بدأت من صنعاء

السبت, 26 مارس, 2022 05:44:00 مساءً


سُمح لليمن بأن تحترق يوم أُكل الثور الأبيض، فتوسعت النيران لديار من أغمضوا عيونهم غداة السقوط الكبير للدولة اليمنية، وبدلا من تلافي الخطأ الشنيع، والمبادرة لتعزيز سلطة الدولة في المناطق المحررة، أخذوا الرئيس رهينة او ضيف، متناسين أهمية تواجد القائد الأعلى للقوات المسلحة على أرض الوطن، لإدارة معركة التحرير..
 
أتذكر بحسرة كيف أن دوي مدافع الجيش في نهم، كانت تُسمع إلى مدينة صنعاء، كانت ترجف لها قلوب سُكان صنعاء القديمة وشعوب والقاع والتحرير والحصبة وكل حي بصنعاء شوقا..
 
تسبب هذا التحالف الغبي، في التراجع الكبير مرة أخرى، وهو اليوم يصطلي بنار سمح لها بالتمدد..
 
اليوم يحتضن هذا الحليف لفيفا ممن كانوا يوما يرددون جهرا وسرا تكبيرات الحوثيين، المبشرين الأوائل بالمكبرين، معتقدا أنه بهؤلاء يمكنه ترتيب هذه الفوضى..
 
لكنها أصبحت عدوى تجتاح العواصم ولا عزاء..
 
اليمن اليوم بحاجة لمد شريان الحياة والدعم والثقة لمن هم في المتاريس، وليس لإرسال لجان برلمانية للاستطلاع ومعرفة أسباب التراجع..
 
الأسباب واضحة، والعلاج واضح، فقط الإيمان بمن في الثغور ومدّ يد العون والسند لهم، وإغلاق ملف الارتزاق العلني والمستتر، فمن ساهم في نصر الحوثي، لن يكون سببا لهزيمته..