الولاية وتعميم الفوضى

الإثنين, 06 ديسمبر, 2021 10:05:00 مساءً


لما نراجعكم بلغة هادئة وعقلانية لا يعني اننا قد تقبلنا ما انتم عليه .
 
هي يمن جمهوري والحكم للشعب ، الآن وغدا وبعد غد وحتى يرث الله الأرض وماعليها .
 
الحل الوحيد لنا ولكم وللبشر والحجر انكم تذوبوا في قوة الدولة اليمنية وليس العكس .
 
وهي معادلة حياة لن تتوازن بهذه التركيبة ، ولن تهدأ البلد او تجد طريقا للاستقرار طالما بقيتم متمسكين بمعضلة المعضلات التي هي " الولاية " وحقنا من عند الله حصرا .
 
العقل اليمني لن ينسجم مع هذا الشرط القاطع والفادح ، ولقد حدث أمر كبير أربك الجميع وترتبت حالة من فقدان الخيارات ، وهذا هو مايجعل من تقبل سلطتكم كأمر واقع هو شكلا من انتظار تسوية ستأتي يوما ولا يعني انه انسجام وتقبل لانهائي لهذا الشكل من الحكم ومن محاولة محو الذاكرة الوطنية ، كونهم أظهروا فقدان الأهلية تماما لا يعني أن تلك النخبة بفشلها قد منحتكم صكا بالأهلية الكاملة والبديل المقبول .
 
أنتم الآن بديل لفكرة " تعميم الفوضى " وقوة تمسك ببقاء الدولة كفكرة وليس شخصية ومنهجا سياسيا ، بقاء المنطقة المركزية والنواة الصلبة مسألة اضطرار ، ولقد فقدت الشرعية التفهم الكامل لفكرة الإضطرار فالاستعانة بالعدو ليست اضطرارا ولا يمكن تقبله ، وبين اضطرارين أحدهما نخبوي مرفوض والآخر شعبي متفهم ، سيظل الناس ينتظرون حلا وتسوية تصلح للجميع وضمان جمهورية دولة الجميع ، وهذا هو الشرط الشعبي القاطع ، ولن يتغلب عليه شرط قوة مهما بدت في حالة تمكين وظروف مواتية .
 
الشرط الشعبي هو من يربح في النهاية ،فقط كم ينبغي على هذا الشعب أن يخسر بعد ، في طريق شرطه الإنساني المنطقي والمنسجم مع ما أصبح عليه وعيه ، ومع نمط الحكم في عالم وإن انهارت معادلته مؤخرا إلا أنه _حتى وهو يبيع السلاح للملكة ويسمح ببقاء بلادنا بؤرة نزاع وسوق سلاح _ إلا أنه لن يتقبل هذه الفكرة ولن يعترف آخر المطاف دولة كهذه التي تفصحون عنها في كل مناسبة .
 
فقط من يملك القوة والعقلانية لتخطي الشروط المريرة والفادحة مذعنا لمنطق الأمور وليس العكس بقسرها على الإذعان في لحظة اختلال موازين داخلية وخارجية .
 
في رواندا تواجد قائد من التوتسي وقام بضرب كل الأمراء القادة المحفزين للمذابح بين التوتسي والهوتو ، وقال : رواندا فوق الجميع .
 
ذلك هو المنقذ ، وبعد مليون قتيل وقرون من الضغينة والعنف العرقي نهضت رواندا بالحكمة وقوة دفع الحياة الرواندية صوب المستقبل وليس ردها للماضي .
 
هناك معادلة يمنية ثابتة : دولة جمهورية للجميع ومواطنة متساوية ونظام ديمقراطي يختار حكومة وبينه وبينها دستور ضامن لكافة حقوقه ومقارب لما أمست عليه دساتير العالم الحر .
 
سلام عادل ودولة للجميع واتباع مبدأ " عدالة الغفران " ، دون ذلك سنظل نقتتل ونتساقط ونضاعف الكلفة .
 
أما اليمن الجمهوري فهو باق مابقيت الشمس تشرق على جبال ووهاد اليمن .