تعز وقصة الميكرفون

الخميس, 28 نوفمبر, 2019 07:47:00 مساءً


مايجري في تعز يذكرني بأيام زمان؛ حيث كنا نلعب كرة القدم مع فريق القرية الواقعة في أسفل الجبل، وهم فريق متمكن وبمهارات مميزة ونحن نلعب ولكن بمستوى أقل ..
 
المهم...كانوا يمطرونا بالأهداف ونعود في المساء إلى قريتنا ونستعطف أحد الأباء؛ كان لديه (ميكرفون) مكبر صوت فيسمح لنا نعلن النتيجة عبر مكبر الصوت، وبدورنا نعلنها ونضع النتيجة التي نريد ونعلن فوزنا الساحق؛ فيتردد صدى كذبتنا في الأرجاء على وقع الألعاب النارية كانت القرى المجاورة تسمع ضجيجنا وفرحتنا وهي تعلم أنها مزورة؛ بينما فريق الوادي يتحسرون ويتمنون أن يكون لهم مكبر صوت ليردوا على افتراءاتنا..
 
تماما كما يجري الآن في تعز .. الرفاق أعادوا صحيفة الشارع ...المكرفون حقهم وأعلنوا نتيجة مزورة ونشروا أرقاما مرعبة، وبقي أعضاء فريق قرية الوادي يطلقون صراخهم وأنينهم
 
طيب ليش الصراخ والعويل يا إصلاح تعز ..شغلوا المكرفون حقكم وأعلنوا النتيجة الحقيقية أو اتخذوا قرار التجاهل ..
 
فمن قال لكم أن الصحف في هذا الوضع الشاذ يمكن أن ترهب أحدا أو ترعبه.. وما الذي يمكن أن تخسروه أصلا ..
 
اتركوا فريق الشارع يزور النتيجة وفي الأخير هو فريق قرية صغيرة في إبط جبل وأصحاب القرى المجاورة يعرفون الفائز والمهزوم.. والمبارة في الأساس هزلية في هامش اهتمام الناس..
 
أو قصدكم أننا يمكن أن نفكر نتابع كل هذه السخافات والمعارك الصغيرة والتافهة في قرى الحجرية وجبل صبر ..
 
ربما !!