الإصلاح : تضخم الجسد وضمور الدماغ.. وتهمة الاستحواذ

الأحد, 06 أكتوبر, 2019 05:14:00 مساءً


هذا الموضوع ترددت كثيرا بالكتابة عنه حتى لا أتخندق سياسيا مع أحد ضد أحد ..
 
لكن الحقيقة تستدعي شهودا غير شهود الزور ..
 
الحقيقة الأولى :
 
حزب الإصلاح متضخم الجسد السياسي ومتضخم التكوين والانتشار التنظيمي على المستوى الوطني ..
 
وهو حزب متماسك برغم الضربات الموجعة من المحيط السياسي الداخلي والتهديدات الخارجية ..
 
هذا التضخم هو الذي يزعج الأطراف السياسية المتآكلة حوله أحيانا والمتقزمة أمامه أحايين أخرى ..وكل إدعاء بمخاوف أخرى هو مغالطة بحمولات كاذبة لا تصمد ..
 
الحقيقة الثانية :
 
حزب الإصلاح ينقصه عقل سياسي فعال ومتقدم ليحسن استثمار تضخم الجسد السياسي المعطل بسبب ضمور العقل التنظيمي المعاق ..وهو ما يفسر مواجع الحزب من ضربات الذباب من جهة وعدم قدرته على التخلص من انحباسه السياسي في أقانيم جامدة عصية على الابداع والاقتحام المقنع للمحيط الاجتماعي وتجاوز ندية الصغار ..
 
الحقيقة الثالثة :
 
القول باستحواذ حزب الإصلاح على الوظائف هو تبرير كاذب لا صحة له على الواقع ..
 
دعونا نسلط الضوء على تقاسم السلطات في محافظة تعز ..
 
ينتمي إلى الإصلاح قائد المحور ووكيل أول المحافظة ومستشار لقيادة المحور يمثلها باروس وقيادة الألوية كلها خارج المشاركة ..وصادق سرحان هو عسكري مدعوم من علي محسن وتابع له ولا علاقة للإصلاح تنظيميا به ..
 
بينما المحافظ وبقية الوكلاء موزعة بين أطراف أخرى ..
 
معظم الإدارة الحكومية في تعز واليمن لا تزال بيد المؤتمر الشعبي العام بنسبة تتجاوز 70% وعليكم الحصر والحساب والنسبة الباقية موزعة على الأطراف السياسية بالمححاصصة ..
 
على المستوى الحكومي لا يتجاوز عدد وزراء الإصلاح في الحكومة عدد ضئيل من وزراء الحكومة الذين يبلغ عددهم 36 وزيرا ..وعليكم الحساب وإيجاد النسبة ..
 
مع ضرورة الإقرار بأن المعين بقرار جمهوري من سلطة شرعية ينبغي النظر إليه باعتباره رجل دولة بهكذا وصف وليس عضوا في حزب سياسي ..
 
لكن المعنيين من جميع الأطراف بما فيهم حزب الإصلاح يتصرفون كأعضاء تابعين للحزب وليس باعتبارهم رجال دولة ..ففشلوا باستعادة الدولة ولملمة الشتات المجتمعي ..
 
الخلاصة ..
 
تئن الأطراف السياسية من حزب الإصلاح بسبب الحقيقة الأولى وحدها ..والحديث عن الاستحواذ على السلطة مجرد مغالطات .. لإخفاء الضعف الذاتي .. والظهور بمظهر أحزاب الفتات..
 
عندما نتناول موضوعا بعينه علينا التجرد دون التعويل على مسألة الانتماء أو الحب والكراهية ..
 
وعلى الإصلاح وبقية الأطراف السياسية في هذه المرحلة الحرجة أن تشتغل بعقلية وفاقية استثنائية بنمط تجربة اللقاء المشترك كرجال دولة ..وليس بنمط التنافس السياسي كأحزاب متصارعة كما هو الحال في الأوضاع الاستثنائية ..
 
على الإصلاح تغيير البروسسور لكي يحسن استثمار القوة التكوينية والحضور الضخم الذي يقابله بساطة الأداء وسذاجة الفعل وفق مقولة من بدى بدينا عليه ..وهي حيلة العاجز الذي يقع أرضا بسبب إضراب رجليه مع بعضها ..