القبيلة تنتصر للآل على المال..!!

الخميس, 01 يناير, 1970 12:00:00 صباحاً


«حاشد» تاريخياً هي السباقة بالتمرد والثورة، إلا أنها للأسف الشديد إذا انكسرت تحولت لعصى غليظة بيد جلاديها، تمردت في عشرينيات القرن الفائت، فأوقع الإمام يحيى الفتنة بين قبائلها، ثم وجه باستباحتها، «قتل، ودمر، وشرد»، وحين مات بعض مشايخها في سجونه، أُفرج عمن تبقى، مكتفياً بأخـذ أبنائهم كـ «رهائن» ليقود أبنه «أحمد» رعاياها المهزومين لمحاربة «الزرانيق».
 
لم يجنِ السيف أحمد منهم سـوى الهزائم المتتالية، وهي الصورة ذاتها التي تتكرر اليوم بصفاقة في تخوم «تعز»، وقد عبروا حينها عن رضاهم بالعبودية «مُزملين»:
 
سادتي أنتم نجوم الأرض دايم
من سعادتكم نزلنا التهايم
نرضي الله والإمام
 
مثلت ثورة «26سبتمبر» لحظة تحول فارقة في مسار «حاشد» السياسي، خرج تمردها عن السياق المُعتاد المناصر لإمام ضد آخر، إلى مساندة الجمهورية الوليدة، ثأراً لمشايخها، وطمعاً في مكاسب الوضع الجديد، قبل التعمق أكثر في تفاصيل هذه الجزئية، نعطي لمحمة موجزة عن ما سبقها.
 
خلال القرون الأولى من عمر دولة الإمامة، أخذت العلاقة بين الجانبين طابع المد والجزر، حدثت بينهما حروب كثيرة، وقد نجح في إحداها أحمد بن الضحاك الحاشدي باجتياح صعدة «938م»، وعاث فيها نهباً وخرابا، ليقتل بعد «15» عاماً الإمام القاسم بن أحمد، حفيد «الهادي» يحيى، لتتحول «حاشد» بعد انحسار «الإسماعيليين» ودولتهم إلى نصير مُخلص للأئمة.
 
حين دبَّ الخلاف بين الإمامين الحسين بن الق